هل تعلم أين ذهبت رأس الحسين بعد موقعة كربلاء .. وأين مكانها الحقيقي الان ؟؟ مفاجئة بالادلة والبراهين
يقول الدكتور الشيباني : ( إن منشأ الاختلاف في موضع رأس الحسين رضي الله عنه عند عامة الناس إنما هو ناتج عن تلك المشاهد او المقامات المنتشرة في ديار المسلمين -التي أقيمت في عصور التخلف الفكري والعقدي- وكلها تدعي وجود رأس الحسين! ثم إن الجهل بموضع رأس الحسين جعل كل طائفة تنتصر لرأيها في ادعاء وجود الرأس عندها. وإذا أردنا التحقيق في مكان الرأس فإنه يلزمنا تتبع وجود الرأس الشريفه منذ انتهاء معركة كربلاء. لقد ثبت أن رأس الحسين رضي الله عنه حمل إلى عبيد الله ابن زياد والي الكوفة، فجعل الرأس في طست وأخذ يضربه بقضيب كان في يده، فقام إليه أنس بن مالك رضي الله عنه، وقال: "لقد كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم". ( رواة البخاري ) ثم بعد ذلك تختلف الروايات والآراء اختلافاً بيّناً بشأن رأس الحسين رضي الله عنه. ولكن بعد دراسة الروايات التي ذكرت أن ابن زياد أرسل الرأس إلى يزيد بن معاوية وجدتُ أن الروايات على النحو التالي: - هناك روايات ذكرت أن الرأس أرسل إلى يزيد بن معاوية، وأخذ يزيد ينكت بالقضيب في فم الحسين رضي الله عنه ، الأمر الذي حدا بأبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أن ينكر على يزيد فعلته. ولكن هذه الرواية التي ذكرت وصول الرأس وتعامل يزيد معه بهذا النحو، ضعيفة . وهناك رواية حسنة الإسناد في أنساب الأشراف، تفيد بأن ابن زياد قد حمل الرأس إلى يزيد بن معاوية. ثم إن هناك رواية أخرى ذكرها الطبراني على الرغم من ضعفها إلا أنها تزيد رواية البلاذري قوة، إضافة إلى الروايات الحديثية والتاريخية الأخرى التي ذكرت حمل الرأس إلى يزيد. ==================== وبعد أن ترجح لدينا الآن أن ابن زياد قد بعث برأس الحسين إلى يزيد وأن الرأس وصل إلى دمشق فإنا سنواجه باختلاف كبير حول المكان الذي قبر فيه رأس الحسين رضي الله عنه . فالأماكن التي ذكر أن رأس الحسين مقبور بها ستة مدن ؛هي: 1- دمشق 2- الرقة 3- عسقلان 4- القاهرة 5- كربلاء 6- المدينة. ولكي نصل إلى تحديد دقيق بشأن مكان رأس الحسين رضي الله عنه، فإنا سنعرض إلى كل هذه المدن التي ذكر بأن الرأس موجود بها، ثم نناقش الروايات التي ذكرت ذلك ومن ثم نحدد مكان الرأس بعد النقد والتمحيص لهذه الروايات.

إرسال تعليق